السيد محمد الصدر

مقدمة 20

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

جديدا ، وجعل منها مصدر عطاء وقوة بدرجة أكبر ، إضافة إلى ما يجده أي انسان رافض من سلوة وعزاء وتخفيف لما يقاسيه من آلام الظلم والحرمان ، حين يحس ان إمامه وقائده يشاركه هذه الآلام ويتحسّس بها فعلا بحكم كونه انسانا معاصرا ، يعيش معه وليس مجرد فكرة مستقبلية . ولكن التجسيد المذكور أدى في نفس الوقت إلى مواقف سلبية تجاه فكرة المهدي نفسها ، لدى عدد من الناس الذين صعب عليهم ان يتصوروا ذلك ويفترضوه . فهم يتساءلون ! إذا كان المهدي يعبر عن انسان حي ، عاصر كل هذه الأجيال المتعاقبة منذ أكثر من عشرة قرون ، وسيظل يعاصر امتداداتها إلى أن يظهر على الساحة ، فكيف تأتى لهذا الانسان أن يعيش هذا العمر الطويل ، وينجو من قوانين الطبيعة التي تفرض على كل انسان أن يمر بمرحلة الشيخوخة والهرم ، في وقت